Sunday, October 29, 2006

نظرة الى المستقبل


هل تعرف ما هو أسوأ أنواع الشعور؟؟؟؟
انه الشعور باليأس.
نعم الشعور باليأس شعور قاتل لأنك إذا فقدت الأمل ستفقد الرغبة في كل شيء.
هل يشعر المصريون بالأمل في غد أفضل؟؟؟؟
ببساطة لا. فبمجرد إلقاء نظرة على الماضي و مقارنته بالحاضر، سيجدوا انه لا داعي للتفكير في شكل المستقبل.
إذن، ألا يحلم المصريون بتحقيق شيء ما؟
بلى، يحلمون بأن يمر اليوم على خير ثم يحلها ربنا غدا.
لقد سمعنا عشرات الوعود و التصريحات و نحن نعلم إنها لن تتحقق. والذي وعد و صرح يعرف إنها لن تتحقق. و لكن لأدهى انه يعي تماما إننا نعرف انه يخدعنا. و المثير إننا ندرك إننا مخدوعون. سنوات بل عقود و نحن نعيش في تلك الدائرة التي لن يستطيع استيعابها إلا من عاش في مصر.
وهنا تتجلى الجملة التي قالها يوسف وهبي: و ما الدنيا إلا مسرح كبير. هم يمثلون إنهم صادقون، و نحن نمثل إننا مصدقين.
و بالتالي فقدنا الأمل. فلا أمل في الإصلاح و على الصعيد الآخر لا أمل في التغيير.
اعلم جيدا إننا فقدنا الأمل. و لكن أخشى من الدخول في المرحلة اللاحقة و هي فقدان الرغبة، و من ثم الشعور باليأس.
و ربما وصل لهذه المرحلة عدد كبير بالفعل.
و حتى إذا اتفقنا على عدم اهتمام قطاع عريض بالسياسة، و لن يهتم هذا القطاع بحدوث تغيير أم لا.
و لكن لا شك أن السياسات الحكيمة تؤثر على الجميع. حيث البطالة و انعدام فرص العمل، و غلاء الأسعار و عدم قدرة المواطنين على سد حوائجهم. إلى جانب الفساد الذي ضرب جذوره في كل شبر من ارض الوطن.
و عند بلوغ مرحلة اليأس لن يجد المواطنين و خاصة الشباب إلا طريقين.
إما الانحراف الفكري و الأخلاقي، و إما التطرف الديني.
مع تأثير كل منهما على المجتمع بشكل سلبي و أعادته إلى الوراء-أكثر ما هو راجع-.
فالاتجاهين سيجعلوننا في مواجهة انهيار اخلاقى مدمر. و على الصعيد الآخر تزمت فكرى و ربما إرهاب مسلح.
إن ما يحدث الآن قبل أن يوصل الناس للشعور باليأس، سيجعلهم يفقدون انتمائهم لهذه البلد.
و لعل فقد الشعور بالانتماء قد وصل لعدد كبير بالفعل.
لذا نحن الآن في مرحلة خطيرة. لا يعلم احد كيف ستنتهي و لا كيف تكون النهاية.
ترى كيف يكون شكل المستقبل؟

Thursday, October 12, 2006

موكب الوزير


لم أتخيل أن أقضى أكثر من ساعة ونصف على محور ستة وعشرين يوليو. والذي يعد طريق سريع، لا توجد به إشارات، و بالتالي لا تتوقف عليه السيارات.
ظلت السيارات متوقفة أو تتحرك ببطء شديد، رغم أن الوقت المتبقي على المغرب كان اقل من ساعة.
و رغم وجود عساكر مرور كثيرين ظننت أنهم يحاولون تنظيم المرور، قبل أن اعرف أنهم يؤمنون مرور موكب احد الوزراء. و بالتالي عليهم إيقاف المرور تماما................. و رغم وجود احد سيارات الإسعاف التي ظلت متوقفة أكثر من ساعة، إلا إن ذلك لم يحرك لهم ساكنا.
و بالفعل مر الموكب المكون من بضع سيارات مر سيدس و عدة موتوسيكلات.
و بعدها وجدنا الطريق قد سلك تماما و انطلقت السيارات.
و رغم اننى لم اعرف من هو ذلك الوزير، و لكنني لن أستطيع وصف شعوري........فهو عبارة عن غضب و استفزاز ممزوج بقهر و ظلم.
ذلك الموقف الذي يتكرر عشرات المرات يوميا في جميع أنحاء القاهرة، جعلني أتسائل عن أهمية المواكب التي لا مثيل لها سوى في مصر المحروسة.
كيف يتم تعطيل مئات بل و أكثر، من اجل أن يمر شخص ما. و ماذا عن الذاهبين لأشغالهم، و ماذا عن المرضى.
و فيها إيه لو مر هذا الشخص بدون تعطيل المرور، و لا مانع من أن يصاحبه الموكب-لو كان دة هيفرحه-.
و لماذا لا يوجد أدنى احترام للشخص العادي؟.
اعتقد إن هذا الموضوع إن دل على شيء إنما يدل على عقد دفينة لهؤلاء المسؤلين الذين هم غالبا بلا إنجازات.
و لكن الذي جعلني اشعر ببعض الهدوء هو كمية الدعاء التي حطت على رأس هذا المسؤل في وقت أبواب السماء فيه مفتوحة
.

Tuesday, October 03, 2006

مشهد مؤلم



بدأ اليوم بداية عادية. جو شديد الحرارة، شارع شديد الزحام.
عجلت خطواتي لأصل حيث أريد. كنت أسير مسرعه حين رأيتها، أنها سيدة مسنة جدا تتجاوز الثمانين.
تتساند بإحدى يديها على الحائط وتسير بصعوبة، و في يدها الأخرى تحمل مناديل تحاول بيعها.
تجاوزتها بخطواتي السريعة. ثم شعرت و كأن صورتها علقت في ذهني،......... بطأت خطواتي ثم استدرت عائدة إليها.
لا ادري لماذا عدت. قلت فلأشترى منها ما فيه النصيب و لكنى عندما ذهبت إليها أدركت أنها لا ترى.............أو بالكاد ترى.............و بالكاد تسمع تأملتها،............... ملامحها تكاد تكون تآكلت بفعل الزمن،............. عيناها يصعب تمييز أهما مغلقتان أم مفتوحتان
حاولت أن استدرك الموقف و أن أكمل مشواري، حتى لا أتأخر لأني كنت تأخرت بالفعل.
تركتها و ذهبت.
و لكن و أنا عائدة رأيتها مرة أخرى. كانت قد تقدمت خطوات قليلة عن المكان الذي رأيتها فيه أول مرة.
فخطواتها بطيئة للغاية. حتى إن قدماها لا تستطيع حملها رغم نحافتها الشديدة. و من شدة ضعفها و كبر سنها تسير ببطء شديد.
من المسئول عن هذا المشهد المؤلم. و الذي زاده ألما أن أحدا من المارة لا يلتفت لها ولا حتى بنظرة تعاطف.
هل المسئول هم أبنائها الذين تركوها تواجه الحياة بمفردها بدلا من تكريمها كأم؟
هل المسئول هو المجتمع بقسوته؟
هل أصبحنا حقا بهذة القسوة؟ ألا نرحم كبار السن الذين امرنا الله برعايتهم.
هناك دول تعرف كيف تكرم هؤلاء، و لكن الموضوع عندنا مختلف.
و قد سألني البعض ما جدوى الحديث في هذا الموضوع. و ماذا يمكن أن نفعل؟
للأسف لا اعرف و لكن ما اعرفه اننى تألمت، لأن هناك أشخاص كثيرين مثلها.
كلنا نراهم و لا نلتفت.و لا نكلف أنفسنا عناء الكلمة الطيبة وهى صدقة
.

My Unkymood Punkymood (Unkymoods)
Google
online

Free Web Hit Counter